الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
26
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
إِفْكاً ) نعم المنصرف منه عند الاطلاق فعل اللّه تعالى فتخيل الخصم انه قد أمكنت الفرصة وهو من جهالاته ولو كان مجرد صحة اطلاق الخالقين على العباد عيبا في مذهبنا لكان عيبا في قوله تعالى ( فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) وكان اطلاق القادرين العالمين المريدين عليهم أولى بالعيب في مذهبهم لان القدرة والعلم والإرادة صفات ذاتية للّه تعالى زائدة على ذاته بزعمهم كزيادتها على ذوات العباد فكيف يشركون فيها معه البشر ويثبتون القادرين المريدين العالمين غير اللّه . نعم ، لا ريب عند كل عاقل بردائة القول بقدماء شركاء للّه في القدم محتاج إليهم في حياته وبقائه وافعاله وعلمه حتى بذاته كما هو مذهب الأشاعرة وما بالهم لا يستنكرون من اثبات الملك لأنفسهم كما يثبتونه للّه تعالى فيقولون مالك ونحن مالكون . واما ما ذكره من الجواب عن دعوى الضرورة فمما تكرر ذكره في كتبهم وهو ظاهر الفساد لان الضرورة كما تحكم بوجود القدرة والاختيار في الحركات الاختيارية تحكم تباثير القدرة فيها وانا فاعلون لها ولذا يذم الطفل الرامي لعلمه الضروري بأنه مؤثر كما بينه المصنف على أنه لو لم يكن للقدرة تأثير لم يعلم وجودها إذ لا دليل عليها غيره ومجرد الفرق بين الحركات الاختيارية والاضطرارية لا يقضي بوجودها لاحتمال الفرق بخصوص الاختيار وعدمه . فان قلت : الاختيار هو الإرادة وهي عبارة عن الصفة المرجحة لاحد المقدورين فيكون وجود الاختيار مستلزما لوجود القدرة ، قلت : المراد انها مرجحة في مورد حصول القدرة لا مطلقا حتى يلزم وجودها على أنه يمكن أن تكون مرجحة لاحد مقدوري اللّه تعالى بان يكون قد اجرى عادته على أن تكون إرادة العبد مخصصة لاحد مقدورية تعالى بان يخلق الفعل عند